social-media-icons-57x57
 facebook
 googleplus
 twitter
linkedin

logo16

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

ابتدأ أوباما جولته الخارجية في مصر واستهلها بخطاب عظيم أوحى بإن السياسة الخارجية الامريكية تسعى لدعم طموحات جيل الشباب الذي أشعل ثورات. ولكن تتالت الاحداث والمؤشرات التي دفعت السياسة الامريكية لإعادة تعويم النظم الساقطة ولن أتطرق هنا لشرح الاسباب. 
 زيارة ترامب للسعودية ومارافقها من ترتيبات يبعث بإشارة واضحة أن سياسة التعويم التي كانت غير رسمية في عهد أوباما وتجري من تحت الطاولة، أصبحت اليوم هي الخط الرسمي للسياسة الامريكية. فمصالح لوبيات السلاح والنفط تتناغم مع سياسات أقصى اليمين الامريكي الذي لا يرى في المنطقة أكثر من "كاش كوو" و " بيترول ستشين". أي محطة تزويد بالكاش كالصراف الآلي ومحطة تزويد بالطاقة. أما الشعوب التي تسكن هذه المنطقة فلا مشكلة معهم طالما استطاعوا أن يحافظوا على هذا التوازن....وكل السياسات الامريكية فيما مضى كانت تسعى للحفاظ على هذه الوضعية. ولكن الحقيقة الصعبة أن هذه السياسة التي تبناها الرئيس الامريكي ترامب مع القادة العرب، هذه السياسة لن تصلح للمستقبل: فالنفط فقد الكثير من أهميته من خلال وجود بدائل تكنلوجية من جهة انتاج النفط ومن جهة الاستغناء عنه من حيث الاستهلاك. كما أن المنطقة أشرفت اليوم على مرحلة جديدة تعاني فيها من نقص الكاش ومن عجز الميزانية. فرغم اتفاقات الاسلحة الضخمة التي جرى توقيعها، إلا أن احصائيات البنك الدولي تؤكد أن ميزان المملكة العربية السعودية التجاري خاسر مع وجود النفط وبدون صفقات السلاح والطاقة الضخمة التي جرى توقيعها. أي أن المملكة تصرف من مدخراتها كي تسد نفقاتها. 
 أما على الجانب الامريكي، فأمريكا اليوم غير قادرة على خوض حروب جديدة لحماية الشركاء. فلم تفعلها في جورجيا في زمن جورش بوش الابن، ولم تفعلها في أوكرانيا ولم تفعلها في اليمن ولن تفعلها في إيران أو في سوريا. 
 لذلك لا أرى فيما يجري اليوم أكثر من بناء في الهواء لا أساس له. فلا المنطقة العربية لازالت في بؤرة اهتمام الولايات المتحدة والعالم، ولا الولايات المتحدة قادرة على حماية المنطقة بنفس الاسلوب الذي اعتادت عليه منذ لقاء روزفلت مع الملك عبد العزيز على ظهر السفينة “كوينسي” عام 1945م.

Powered by MIB 2014