في شهر شباط تم التوافق بين روسيا و الغرب و الفاعليين الأساسيين في الملف السوري على صيغة حل سياسي يتمثل بتشكيل حكومة تضم شخصيات من النظام و أخرى من المعارضة و الثورة بما يحقق مصالح هذه الدول و تم بعد ذلك تطوير المقترح عدة مرات: مجلس عسكري برئيس علوي كي يقود مرحلة إنتقالية يكون رئيس الحكومة فيها من الأخوان و هكذا....تم بعد ذلك العمل على خلق المناخ القانوني المناسب لإمرار هذا الحل فجاء مؤتمر جينيف و بعده القاهرة و قرارت مجلس الأمن و المبعوثين الدوليين..

المجلس الوطني رفض هذه الخطة لإنها يدرك تماما أنها ستعني إحراقه و إستمرار الثورة فهكذا خطة لا تحقق الحد الأدنى لا من مطالب الثورة و لا حتى من مظاهر النجاح و الإنتصار للثوار..

مؤتمر القاهرة يعد نقطة فاصلة و كان للإدارة الأمريكية دور كبير في الدعوة له و الهدف منه هو تشكيل إطار أوسع للمعارضة يكون المجلس الوطني جزأ منها. من طبيعي أن لا تروق الفكرة لأعضاء المجلس الوطني فتمت محاربته و تم إفشال لجنة المتابعة المنبثقة عنه.

المجلس الوطني يمثل مجموعة من السياسيين يمثلون بدورهم مجموعة إعلان دمشق و الأخوان بشكل أساسي 
مبادرة السيد رياض سيف لم تكن دعوة لتشكيل حكومة إنتقالية و إنما هي مبادرة لإنشاء تجمع سياسي يعكس تركيبة المجتمع السوري المؤلف ليس من سياسيين فقط و إنما من مثقفين و فنانين و مشايخ و كتاب و ثوار..
الفكرة بحد ذاتها جيدة و إن كتب لها النجاح ممكن أن تكون نواة إدارة مدنية للمرحلة الإنتقالية.

ما لا أستطيع فهمه هو كيف يتم رفض أي شيء مرتبط بأمريكا دون النظر في فحواه و بعده نطالب أمريكا بتسليح المعارضة و التدخل العسكري و الحماية الدولية و و 
الدول الكبرى لها مصالح تسعى لتحقيقها و بالتالي هي لا تبحث عن حلول و إنما تسعى لإدارة الأزمة كي يستنى لها إنضاج أجواء و شخصيات مناسبة تحفظ لها مصالحها...
العاقل من أستطاع إستيعاب ذلك و العمل على الخروج بالبلد بأقل الخسائر..