تبدأ رحلة الذل والقمع للإنسان السوري في البيت على يدي أقرب الناس إليه: أهله..حيث يسعى الوالد والوالدة لفرض سلطة متصورة وممارسة استبدادا وقمعا على من هم أضعف منهم كنوع من التعويض اللاواعي للقمع والذل الذي يتعرضون له خارج المنزل. تستمر الرحلة في المدرسة على يدي الأساتذة والموجهين..
ثم تكمل الحياة مسيرة ممارسة الاستبداد على ذاك السوري الذي استعبدته الضرورات، فكتب عليه أن يصل ليله مع نهاره كي يتمكن من تحقيق الحد الأدنى من الستره.
فقط عندما بدأت الثورة وقف هؤلاء السوريون كي يقولوا "لا". 
ردة الفعل على هذا الاستعباد كانت ولازالت روح عارمة من التمرد تساوي في حجمها ذاك الذل والاستبداد الذي كان واقعا علينا جميعا....ثم نستغرب عدم قدرة السوريين على العمل سوية في إطار عمل جماعي مشترك يحتاج "نعم" من الجميع.